وفي صحيح البخاري أن عائشة و لما طهرت طافت بالبيت وبالصفا والمروة فدل هذا على أن المرأة إذا أحرمت بالحج أو العمرة وهي حائض أو أتاها الحيض قبل الطواف فإنها لا تطوف ولا تسعى حتى تطهر وتغتسل أما لو طافت وهي طاهرة وبعد أن انتهت من الطواف جاءها الحيض فإنها تستمر وتسعى ولو كان عليها الحيض وتقص من رأسها وتنهي عمرتها لأن السعي بين الصفا والمروة لا يشترط له الطهارة.
وعلى القول الراجح يجوز تقديم السعي على الطواف في الحج والمسعى لا يعتبر من المسجد والحائض تحبس الركب حتى تطوف بالكعبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حاضت صفية و قال: «أحابستنا هي؟» قالوا: إنها قد أحاضت قال: «فلتنفر إذن» وهذا دليل على أنه يجب على المرأة أن تبقى إذا حاضت قبل طواف الإفاضة حتى تطهر ثم تطوف وكذلك طواف العمرة مثل طواف الإفاضة لأنه ركن من العمرة فإذا حاضت المعتمرة قبل الطواف انتظرت حتى تطهر ثم تطوف.
وطواف الإفاضة ركن من أركان الحج ولا يتم التحلل الثاني إلى به (وهو الذي فيه مباشرة النساء) وبناء عليه فإن هذه المرأة لا يباشرها زوجها إن كانت متزوجة حتى تطوف ولا يعقد عليها النكاح إن كانت غير متزوجة حتى تطوف.
وهنا يطرأ السؤال المهم وهو ماذا تصنع الحائض والنفساء إذا لم تستطع حبس الركب الذي معها وهذا مشاهد وكثير اليوم؟
والإجابة على ذلك أنها تعود متى استطاعت في عامها لطواف الإفاضة فإن لم تستطع العودة أو غلب على ظنها عدم العودة فإنها تتحفظ ثم تطوف للضرورة ولا شيء عليها وهذه فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية.
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: عن المرأة إذا جاءها الحيض في وقت الطواف ما الذي تصنع؟