فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 982

والحائض والنفساء تخرج لصلاة العيد لحديث أم عطية و: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج لها العواتق والحيض وذوات الخدور تعتزل الحيض المصلى يشهدن الخير ودعوة المسلمين» وهذا الحديث مما استدل به الجمهور على منع الحائض والنفساء من المكث بالمسجد كما استدلوا أيضا بقوله تعالى: (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) [النساء: 43] .

فلا يجوز للحائض والنفساء أن تمكث في المسجد الحرام ولا غيره من المساجد ولكن يجوز لها أن تمر بالمسجد وتأخذ الحاجة منه وما أشبه ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة و حين أمرها أن تأتي الخمرة فقالت: إنها في المسجد وهي حائض فقال صلى الله عليه وسلم: «إن حيضتك ليست في يدك» فإذا مرت الحائض في المسجد وهي آمنة من أن ينزل دم على المسجد فلا حرج عليها.

وقد كان الناس يصلون العيد في الخلاء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح عنه أنه قال: «وتعتزل الحيض المصلى» وإذا كان الأمر كذلك فلا يجوز اعتكافها في المسجد حال حيضها أو نفاسها الحائض والنفساء تفعل ما يفعله الحاج غير أن لا تطوف بالكعبة حتى تطهر لأن الطواف صلاة فتقف بعرفات وتبيت بمزدلفة ومنى وترمي الجمار وقد رخص لها في الانطلاق من مكة إلى بلدها دون طواف الوداع بعد آداء مناسك الحج أما بقية الحجيج فلابد أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف.

وقد وردت النصوص تدل على ذلك ففي حديث أسماء بنت عميس لما ولدت بذي الحليفة قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي» والاستثفار أن تضع حفاظا يمنع تلوث الملابس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت