ويجوز للحائض والنفساء قراءة الأدعية والأذكار في رمضان وأثناء تأدية مناسك الحج ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح من أقوال أهل العلم إذ لم يرد نص صحيح صريح يمنعها من ذلك وهي تفترق في ذلك عن الجنب وقد تمكث ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله وهي حائض وتخاف النسيان أو قد تكون معلمة أو متعلمة أو تحتاج القراءة فلا حرج عليها ولكنها تقرأ بدون مس المصحف عن ظهر قلب للكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم «لا يمس القرآن إلا طاهر» وهو من أصح الكتب.
ولو احتاجت الحائض والنفساء لمس المصحف فبعود طاهر أو يفعل لها ذلك الأب أو الأخ أو الزوج وذكر البعض أنه يجوز لها ذلك «بالجوانتي» والحديث الذي فيه «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن» حديث ضعيف لا تقوم به الحجة.
وقد ورد في الجنب حديث علي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز للجنب أن يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل إذ وقته يسير وفي إمكانه أن يغتسل في الحال وإن عجز عن الماء تيمم وصلى وقرأ أما الحائض والنفساء فمدتها تطول ولا حرج عليها في قراءة كتب التفسير والفقه.
وقد اختلف في وجوب نقض المرأة شعرها للغسل من الحيض أو النفاس والصحيح أنها لا يجب عليها نقضه لذلك لما ورد في بعض روايات حديث أم سلمة عند مسلم أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيض وللجنابة قال: «لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حيثات ثم تفيضي عليك الماء فتطهري» فهذه الرواية نص في عدم وجوب نقض الشعر للغسل من الحيض ومن الجنابة لكن الأفضل أن تنقض شعرها في الغسل من الحيض احتياطا وخروجا من الخلاف وجمعا بين الأدلة.
وقد تطهر المرأة يوم الجمعة من حيضها ونفاسها فتغتسل غسلا واحدا بنية رفع الحيض وغسل الجمعة المسنون وهذا الغسل المشروع يجزئها عن الوضوء ويرفع الجنابة إن كانت جنبا وهي مسألة التشريك في النية.