فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 982

ويجوز للحائض والنفساء قراءة الأدعية والأذكار في رمضان وأثناء تأدية مناسك الحج ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح من أقوال أهل العلم إذ لم يرد نص صحيح صريح يمنعها من ذلك وهي تفترق في ذلك عن الجنب وقد تمكث ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله وهي حائض وتخاف النسيان أو قد تكون معلمة أو متعلمة أو تحتاج القراءة فلا حرج عليها ولكنها تقرأ بدون مس المصحف عن ظهر قلب للكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم «لا يمس القرآن إلا طاهر» وهو من أصح الكتب.

ولو احتاجت الحائض والنفساء لمس المصحف فبعود طاهر أو يفعل لها ذلك الأب أو الأخ أو الزوج وذكر البعض أنه يجوز لها ذلك «بالجوانتي» والحديث الذي فيه «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن» حديث ضعيف لا تقوم به الحجة.

وقد ورد في الجنب حديث علي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز للجنب أن يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل إذ وقته يسير وفي إمكانه أن يغتسل في الحال وإن عجز عن الماء تيمم وصلى وقرأ أما الحائض والنفساء فمدتها تطول ولا حرج عليها في قراءة كتب التفسير والفقه.

وقد اختلف في وجوب نقض المرأة شعرها للغسل من الحيض أو النفاس والصحيح أنها لا يجب عليها نقضه لذلك لما ورد في بعض روايات حديث أم سلمة عند مسلم أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيض وللجنابة قال: «لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حيثات ثم تفيضي عليك الماء فتطهري» فهذه الرواية نص في عدم وجوب نقض الشعر للغسل من الحيض ومن الجنابة لكن الأفضل أن تنقض شعرها في الغسل من الحيض احتياطا وخروجا من الخلاف وجمعا بين الأدلة.

وقد تطهر المرأة يوم الجمعة من حيضها ونفاسها فتغتسل غسلا واحدا بنية رفع الحيض وغسل الجمعة المسنون وهذا الغسل المشروع يجزئها عن الوضوء ويرفع الجنابة إن كانت جنبا وهي مسألة التشريك في النية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت