فإذا حاضت أو نفست قبل غروب الشمس بدقائق وقع صومها باطلا وجب عليها الفطر ويجب عليها القضاء وذلك باتفاق العلماء وقد ورد في الحديث: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم» [رواه البخاري ومسلم] .
وعن معاذة قالت: سألت عائشة و فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: «كان يصيبنا ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة»
[رواه الجماعة] .
فإذا طهرت المرأة من الليل انتوت الصيام وجاز لها تأخير الاغتسال بعد طلوع الفجر إذ الطهارة والاغتسال من الحيض شرط في صحة الصلاة وليست شرطا في صحة الصيام.
وأسئلة النساء تكثر عن أحكام الحيض وخصوصا في شهر رمضان لأسباب معروفة وهذا من جملة الأمور المشاهدة والتي تؤكد قيمة معرفة هذه الأحكام وخطورة الاستهانة بها لما يترتب عليها من أمور ولا يقبل الانتقاص ممن تكلم في مثل هذه الأحكام ورميه بأنه لم يخرج من فقه الحيض والنفاس فكل كتب الفقه قد تناولت هذا الموضوع.
وقد وردت النصوص الشرعية به على نحو ما رأينا ولا معارضة بين الكلام في الحيض والنفاس وفي غيره من معاني الدين ولا يجوز أن نحقر من المعروف شيئا والواجب علينا أن نرتفع لمستوى الإسلام وأن نعيش شمولية النظرة ونحرص على طاعة الوقت ولكل مقام مقال وتقديم الأهم على المهم أمر واجب في العلم والعمل والدعوة إلى الله (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) [الحج: 32] .