قال النووي: ولو اعتقد مسلم حل جماع الحائض في فرجها صار كافرا مرتدا ولو فعله غير معتقد حله ناسيا أو جاهلا الحرمة أو وجود الحيض فلا إثم عليه ولا كفارة وإن فعله عامدا عالما بالحيض والتحريم مختارا فقد ارتكب معصية كبيرة يجب عليه التوبة منها ...
ثم قال: النوع الثاني أن يباشرها فيما فوق السرة وتحت الركبة وهذا حلال بالإجماع والنوع الثالث: أن يباشرها فيما بين السرة والركبة غير القبل والدبر وأكثر العلماء على حرمته.
ثم اختار النووي الحل مع الكراهة ودليله ما روي عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها شيئا. [رواه أبو داود قال الحافظ: إسناده قوي] .
وروى البخاري في تاريخه عن مسروق بن الأجدع قال: سألت عائشة: ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا؟ قالت: كل شيء إلا الفرج.
والمرأة تمتنع عن الصلاة حال حيضها ونفاسها وقد أجمع أهل العلم أنها لا تقضي الصلاة التي فاتتها أثناء هذه المدة فإذا طهرت صلت الفريضة التي أدركتها فقط فلو طهرت بعد العصر صلت العصر فقط وكذلك من طهرت بعد العشاء صلت العشاء فقط ولو كان باقيا من الوقت مقدار ركعة فأكثر فإنها تصلي ذلك الوقت الذي طهرت فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» وكذلك من أدرك ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصلاة وعليه أن يضيف إليها أخرى.
فإذا حدث الحيض أو النفاس بعد دخول وقت الصلاة كأن حاضت بعد دخول وقت الظهر مثلا فلم تصل وحاضت فلا قضاء عليها لصلاة الظهر بعد طهرها من حيضها إذ ما من امرأة إلا وقد يدخل عليها وقت الصلاة ثم تحيض وهذا أمر تعم به البلوى ولا نكاد نسمع عن امرأة قضت هذه الصلاة بعد طهرها مع شدة الحرص والتحري في عصور الخيرية.