والعدل يعرف من خلال الرجوع لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمصالح لا تتحقق والمفاسد لا تندفع إلا بإقامة دين الله ولذلك شرعت الخلافة لإقامة الدين وسياسة الدنيا به والحاكم منوط به إقامة الحق في الخلق ومتابعة منهج النبوة فكيف يرفض القوميون والديمقراطيون ... مجرد نطق الحاكم بكلمة الإسلام ويطالبونه بتكميم أفواه الدعاة إلى الله!! بل ويخطئونه أشد التخطئة لإحساسهم أنه أطلق الحرية للمتدينين في مواجهة الشيوعيين!! لا ينتهي العجب من دعاة الحرية والديمقراطية الذين يقولون لا ديمقراطية لأعداء الديمقراطية فالديمقراطية عندهم كصنم العجوة عند المشركين الأوائل وكان الواحد منهم إذا جاع أكله وماذا لو سمعوا المرأة اليوم تستصرخ وتقول واإسلاماه فجيش الحاكم الجيوش وفتح فلسطين كما فتح المعتصم عمورية لربما قالوا: هذه المرأة تلوح بورقة الدين وتقحم الدين في النزاع والصراع ولربما اتهموا الحاكم أيضا أنه يلعب على وتر الدين لتحقيق مصالحه الشخصية وكأن الواجب على الحاكم والمحكوم أن ينسلخ من دينه وينادي بالشيوعية حتي يكيلوا له المديح وينعتوه بنعت الإخلاص والبطولة ما أوفر حظ هؤلاء من قوله تعالى: (وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ) [الزمر: 45] .