فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 982

وعاد صلى الله عليه وسلم الغلام اليهودي في مرضه وقال له أسلم فقال له أبوه أطع أبا القاسم وأسلم الغلام وفاضت روحه من ساعته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا على صاحبكم فالدين يا عباد الله ليس سبة ولا تهمة ولا هو عورة نتوارى بها خجلا وتمييع قضايا الدين على مثل هذا النحو المهين مرفوض ومردود على صاحبه كائنا من كان نتعامل مع أهل الكتاب بالبيع والشراء ونرحمهم بالرحمة العامة فنطعمهم من جوع ونسقيهم من عطش وندوايهم من مرض ونهاديهم ونعودهم في مرضهم ونعدل معهم ونجادلهم بالتي هي أحسن ونتزوج من نساءهم ونأكل ذبائحهم ... وفي ذات الوقت لا محبة ولا أخوة ولا مودة ولا موالاة بيننا وبين كل صور الكفر وبهذا وذاك نطقت نصوص الشريعة قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان) [التوبة: 23]

وقال: (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض) [المائدة: 51] .

والنصوص في هذا المعنى كثيرة ولكن بسبب غربة الحال وجهالة الأوضاع فالخلط لا حد له فمن التقوى و أن لا نستكره نصرانيا أو كتابيا على الدخول في دين الله فإذا أسلم فلا يجوز استكراهه أو الضغط عليه أو عرض الكفر عليه فإذا رجع المسلم عن دينه فله حكم المرتد ويجوز للمسلم أن يتزوج من كتابية أما الكتابي فليس له أن يتزوج من مسلمة وإلا انفسخ عهده وذمته إذ الإسلام يعلو ولا يعلى وإذا حدث نزاع بين مسلم وكتابي أو احتكم إلينا أهل الكتاب أقمنا فيهم حكم الله ونرعى لأهل مصر ذمتهم ونسبهم ورحمهم ونحفظ فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا لا يمنعنا من تطبيق شرع الله والنزول على حكمه سبحانه فالحلال ما أحل والحرام ما حرم والدين ما شرع وليس لنا إلا نقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت