فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 982

لو طالبوا بأن نخرج من جلودنا لكان أهون من الخروج من إيماننا وديننا قال تعالى (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) [المائدة: 50]

وقال سبحانه عن المنافقين (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ) [النساء:60 - 61] .

لقد سمى جل وعلا الذين يرفضون النزول على حكمه منافقين وسمى إيمانهم زعما - لا يجوز لنا أن نأخذ بعض العبادات ونترك البعض الآخر فديننا شامل لكل ناحية من نواحي الحياة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو أخلاقية وسواء تعلقت بالحرب أو السلم بالتعامل مع أهل الكتاب وغيرهم قال تعالى:

(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) [المائدة: 3]

وقال: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) [الأنعام: 162 - 163] .

أخطأ وضل من فصل الدين عن السياسة فهذا أقصر طريق للكفر وجانب الصواب من قال: دع ما لقيصر لقيصر وما و لله أو الدين و والوطن للجميع فالدين و والوطن لله وقيصر عبد من عباد الله ولابد من صبغة البلاد والعباد بشرع الله (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة) [البقرة: 138]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت