وحكى لنا جل وعلا وصية يعقوب لبنيه عند موته قال تعالى: (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون ) [البقرة: 133] .
فالإسلام هو ديننا ومنهج حياتنا نلهج به في سرنا وعلانيتنا ونقول: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ونحرص على الاحتكام إليه في حياتنا الخاصة والعامة في شدتنا ورخائنا وبذلك أمرنا سبحانه فقال عز من قائل: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) [النساء: 65]
وقال: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) [الأحزاب: 36]
(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) [النساء: 59]
فهل نرضي الملاحدة بسخط الله وإذا لم نظهر إسلامنا وقت العسر والشدة فمتى نظهره؟ وإذا لم تكن أحكام الشريعة هي الفيصل في النزاع فكيف تنحسم المسائل؟!! وهل تنحسم بالرجوع إلى العرف والعادة والواقع والعقل والأحكام الوضعية الطاغوتية ..