فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 982

وقد ذكر سبحانه أقسام هذه الأمة المرحومة فقال: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله) [فاطر: 32]

والسابق بالخيرات يدخل الجنة لأول وهلة وهو من غلبت حسناته على سيئاته والمقتصد من تساوت حسناته مع سيئاته وهذا يوقف به بين الجنة والنار ما شاء الله أن يوقف به ثم يدخل الجنة أما الظالم لنفسه فهو من غلبت سيئاته على حسناته وهذا يقع تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له وإذا دخل النار لا يدخلها دخول الكفار ولا يعذب عذاب الكفار ولا يخلد فيها خلود الكفار أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون.

وكل شيء يوضع في الميزان فالملتحي والمنقبة ملتزم مأجور بإذن الله في ذلك فإن عق والديه فهو مأزور وتدينه والتزامه وإخوته ناقصة بحسب ذلك.

وعلى العكس والنقيض فالسافرة وحليق اللحية المسلم إذا كان بارا بوالديه فهو متدين وملتزم ومأجور بإذن الله على بره فعادت الأمور على الطاعة والمعصية قال تعالى: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) [الأنبياء: 47]

فربنا جل وعلا لا تضيع عنده موازين الذر ويا ليتنا نستخدم المصطلحات الشرعية كالمسلم والعاصي والكافر والمنافق والبر والفاجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت