فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 982

ولا ريب أن اللحية وتقصير الثوب واستخدام السواك والحجاب والنقاب ... من الدين ومن التزم ذلك فهو على طاعة وعبودية فقد وردت الأخبار «أطلقوا اللحى واحفوا الشوارب خالفوا المجوس» وفي بعضها «وفوا» «أوفوا» «وفروا» «أرخوا» بحيث تترك على سجيتها حتى تكثر وتغزر وكانت لحية النبي صلى الله عليه وسلم كثة عظيمة الطول ولم يؤثر أنه أخذ من طول لحيته ولا من عرضها إلا ما رواه البخاري عن ابن عمر أنه كان إذا اعتمر أخذ ما زاد على القبضة.

وفي الحديث: «ما دون الكعبين فهو في النار» وفي الحديث: «لا ينظر الله لمن جر ثوبه خيلاء يوم القيامة» .

وورد بشأن السواك: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» .

والحجاب متفق على مشروعيته والأدلة كثيرة من الكتاب والسنة: (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب) [الأحزاب: 53]

(يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) [الأحزاب: 59] .

وقد حكى ابن رسلان اتفاق العلماء على أنه لو كثر الفساق أو خيفت الفتنة يجب على المرأة تغطية الوجه والكفين.

وقال الحافظ ابن حجر: لم يزل الأمر منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا - زمنه هو - على خروج النساء في الأسواق وإلى الأسفار منتقبات.

وأدلة تغطية الوجه والكفين كثيرة وعديدة فهو مشروع باتفاق العلماء والخلاف بينهم في هل هو واجب أم مستحب ومع إقرارنا بأن هذه المسائل المذكورة تدين والتزام إلا أننا نرفض قصر مفهوم المتدينين الملتزمين على من تلبس بها فدائرة الدين أوسع من ذلك وأشمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت