وكل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فالواجب علينا جميعا أن نرجع لمثل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام و:
وما لم يكن يومئذ دينا فليس باليوم دينا ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها يسعنا ما وسعهم من الخلاف وتتوحد كلمتنا على منهج الله وحينئذ سنأخذ بأسباب التطور الحقيقية من العلم النافع والعمل الصالح (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) [الأنفال: 60] .
وحينئذ أيضا سنعرف بإذن الله من الذي نواليه ومن الذي نعاديه ومن الذي نؤيده ومن الذي نعارضه.
يقول ابن تيمية:
«والمؤمن عليه أن يعادي في الله ويوالي في الله فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه وإن ظلمه فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانية قال تعالي:
(وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) [الحجرات: 9] .
فجعلهم إخوة مع وجود القتال والبغي والأمر بالإصلاح بينهم فليتدبر المؤمن الفارق بين هذه النوعين فما أكثر ما يلتبس أحدهما بالآخر وليعلم أن المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك واعتدى عليك والكافر يجب معادته وإن أعطاك وأحسن إليك فإن الله سبحانه وتعالى بعث الرسل وأنزل الكتب ليكون الدين كله و فيكون الحب لأوليائه والبغض لأعدائه والإكرام لأوليائه والإهانة لأعدائه والثواب لأوليائه والعقاب لأعدائه» اهـ.