إن الناس ينقسمون إلى مؤمنين وكافرين ومنافقين وإلى حزبين حزب الله وحزب الشيطان وهي هي التسمية الشرعية التي وردت في الكتاب والسنة فالناس مؤمن تقي وفاجر شقي وعلى كل عبد أن يختار لنفسه في أي فريق يكون وقد جاهد النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بالسيف والسنان والمنافقين بالحجة والبيان.
والتعصب الاجتماع على حق محمود والمذموم هو التعصب على الباطل وهذا يقال لأهله دعوها فإنها منتنة ولا تجوز النعرات الجاهلية كقول البعض: «أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب» قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2] .
والتفرقة والتمييز ليس بمستغرب من الكفار والعنصرية صفة إبليسية مقيتة وقديمة استخدمها إبليس عندما قال: (أنا خير منه) [ص:76] ومن تلبس بهذه الصفة فقد يؤدي به ذلك إلى الطرد من رحمة الله.
والتميز والسبق الحق إنما هو سبق الفضل والصفات التي تقرب من رضا الرحمن أما السخرية فهي من شر أنواع التمييز المذموم قال تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم) [الحجرات: 11] .
فالواجب علينا أن نحذر التحزب على غير ذات الله وأن نحذر العنصرية ومذاهب التعصب والتمييز التي تفرق ما أمر الله به أن يوصل قال تعالى:
(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء) [الأنعام: 159] .
ولابد من السعي الحثيث لإقامة جامعة إسلامية وأخوة إيمانية وأدب لا يصطدم بالكتاب والسنة فالعروبة لن تكون بديلا عن الإسلام.