والناظر إلى الدنيا من حولنا سيجد كتلا شرقية وغربية وقوميات وشعوبيات ووطنيات ثم مناهج وفلسفات بين أبناء الوطن الواحد ثم تجاه الحاكم ومنهجه ينقسمون إلى مؤيدين ومعارضين وهذه الحالة لابد وأن تشحذ همم المؤمنين الذين يستعينون بربهم ليجاهدوا بدين الله من كفر بالله يدعون الإنسانية كافة لتسلم وجهها و رب العالمين ويقيمونها خلافة على منهاج النبوة تطبق دين الله وتسوس الدنيا به
(تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا(1 ) ) [الفرقان: 1] .
(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) [الأنبياء: 107] .
وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلمون تتكافأ دمائهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم» .
والحب يجب أن يكون في الله والبغض كذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله»
[رواه ابن أبي شيبة وحسنه الألباني] .
والحق مقبول من كل من جاء به كائنا من كان والباطل مردود على صاحبه أيضا كائنا من كان وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وليس منا معصوم ولا كامل.
ولابد من مراعاة أدب الخلاف والخلاف الذي يصادم نصا من كتاب أو سنة خلاف ساقط وغير معتبر والميزان الذي توزن به الأقوال والأفعال ونميز به الغث والسمين هو ميزان الكتاب والسنة والحاكم الذي يطبق شرع الله إذا أخطأ في مسألة أو جانب الحق في فعل لا يصح الخروج عليه ولا تأليب العامة وإحداث الفتنة حوله ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام فأمره ونهاه في ذات الله فقتله» [حديث صحيح صححه العلامة الألباني في «السلسلة الصحيحة» رقم (374) المجلد الخامس] .