فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 982

وهذه الأحزاب بدعة منكرة وهي أثر من آثار الإستعمار أحدثها المستعمرون ليفرقوا بين أبناء الأمة الواحدة وليجعلوا أبناء الوطن الواحد شيعا وأحزابا بعد ذلك نعم وجدت الشورى وحدث نوع من الاستيضاح أو الإعتراض حتى على بعض الخلفاء في حالة مخالفة النصوص الشرعية كما اعترضت - فيما روي - المرأة على عمر بن الخطاب] حين أراد تحديد المهور ولكن هل سمح بقيام أحزاب بمناهج تخالف دين الله وتكفر به زعم حرية الرأي والتعبير تنشر وتروج المبادئ التي تدين بها في وسط المسلمين؟! هذا لم يحدث أبدا وقد رأينا الثمار المرة لهذه الأحزاب من تفريق للناس وتنابذ وتراشق بالتهم في الجرائد والمجلات كما هو حاصل مشاهد فالإنضمام إلى حزب من هذه الأحزاب هو في نفسه بدعة لا يقرها الشرع فكيف إذا انضم مع ذلك عدم تمسك رؤساء الحزب بالدين واتخاذهم الدين طريقا لنيل أغراضهم ومطلوبهم ولا شك أن من يمشي في ركاب هؤلاء ويهتف بحياتهم ويضحي بنفسه وماله في سبيل حزبهم يصدق عليه أنه باع آخرته بدنيا غيره يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبته أو يدعو إلى عصبته أو ينصر عصبته فقتل فقتله جاهلية» [رواه مسلم] .

ارتفعت رايات كثيرة مارقة للتكتل تحتها بدل راية الإسلام وأصبح كل حزب بما لديهم فرحون والدين لا يعرف مثل هذه الأحزاب وإنما يأمرنا إذا أحدق الخطر بنا أن نتعاضد ونتعاون ونقوم قومه رجل واحد للدفاع عن ديننا الذي لا حياة للأمم والأفراد بدونه وما سوى ذلك فهو مراد باطل ضرره أكثر من نفعه بل لا نفع فيه عند التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت