وقد ذكر العلماء أنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يسن فكيف بسرعة تمنعهم فعل ما يجب؟! ولا ينبغي للرجل أن يتخلف عن صلاة التراويح لينال ثوابها وأجرها ولا ينصرف حتى ينتهي الإمام منها ومن الوتر ليحصل له أجر قيام الليل كله.
وإذا دار الأمر بين الصلاة أول الليل مع الجماعة وبين الصلاة آخر الليل منفردا فالصلاة مع الجماعة أفضل لأنه يحسب له قيام ليلة تامة وعلى ذلك جرى عمل الصحابة في عهد عمر] فقال عبد الرحمن بن عبد القاري: خرجت مع عمر ابن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال: والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر: «نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون» يريد آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل وكان الناس يقومون أوله» [أخرجه البخاري وغيره] .
والبدعة هنا بمعناها اللغوي وإلا فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة التراويح لبضع ليال ثم امتنع خشية أن تفرض عليهم وبموت النبي صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي لم يعد هناك إمكانية ذلك ولذلك جمعهم عمر] وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» .
الكيفيات التي تصلى بها صلاة الليل:
[1] تفتتح الصلاة بركعتين وهما على الأصح سنة العشاء البعدية أو ركعتان مخصوصتان يفتتح بها صلاة الليل ويصلي (13 ركعة) فيبدأ بركعتين خفيفتين ثم يصلي ركعتين طويلتين جدا ثم يصلي ركعتين دونها وهكذا حتى يوتر بركعة.
[2] يصلي (13 ركعة) منها ثمانية ويسلم بين كل ركعتين ثم يوتر بخمس ولا يجلس ولا يسلم إلا في الخامسة.
[3] (11 ركعة) يسلم بين كل ركعتين ويوتر.