ولما سئلت و: بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر؟ قالت: «كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة» [رواه أبو داود وأحمد وقال الألباني: جيد الإسناد] .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الوتر حق فمن شاء فليوتر بخمس ومن شاء فليوتر بثلاث ومن شاء فليوتر بواحدة» [رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني] .
واختلف السلف الصالح في عدد الركعات في صلاة التراويح والوتر معها فقيل: إحدى وأربعون ركعة وقيل: تسع وثلاثون وقيل: تسع وعشرون وقيل: ثلاث وعشرون وقيل: تسع عشرة وقيل: ثلاث عشرة وقيل: إحدى عشرة وقيل: غير ذلك.
وأرجح هذه الأقوال أنها إحدى عشرة أو ثلاث عشرة لما في الصحيحين عن عائشة و وفي الموطأ عن السائب بن يزيد] قال: أمر عمر بن الخطاب] أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة.
والخلاف في هذه المسألة سائغ معتبر لا إنكار فيه وقد اعتبرها جمهور العلماء من جملة النوافل المطلقة.
قال الحافظ في الفتح:
«والجمع بين هذه الروايات ممكن باختلاف الأحوال ويحتمل أن ذلك الاختلاف بحسب تطويل القراءة وتخفيفها فحيث يطيل القراءة تقل الركعات وبالعكس وبذلك جزم الداودي وغيره» أ. هـ.
وقد كان السلف الصالح ـ رحمهم الله ـ يطيلونها جدا فعن السائب بن يزيد] قال: كان القارئ يقرأ بالمئتين «يعني بمئات الآيات» حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام.
وهذا خلاف ما هو عليه كثير من الناس اليوم حيث يصلون التراويح بسرعة عظيمة لا يأتون فيها بواجب الهدوء والطمأنينة التي هي ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونها فيخلون بهذا الركن ويتعبون من خلفهم من الضعفاء والمرضى وكبار السن.