فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 982

تشرع الجماعة في قيام رمضان بل هي أفضل من الانفراد لإقامة النبي صلى الله عليه وسلم لها بنفسه وبيانه لفضلها بقوله كما في حديث أبي ذر قال: «صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل فلما كانت السادسة لم يقم بنا فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل فقلت: يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة فقال: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة» فلما كانت الرابعة لم يقم فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قال: قلت: ما الفلاح؟ قال: «السحور ثم لم يقم بنا بقية الشهر» [أخرجه أصحاب السنن وغيرهم وهو صحيح] .

وقد امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من الاستمرار بالجماعة فيه خشية أن تفرض عليهم صلاة التراويح فعن عائشة و قالت: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فصلى بصلاته ناس كثير ثم صلى من القابلة فكثروا ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم فلما أصبح قال: «قد رأيت صنيعكم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان» أما في غير رمضان فالاجتماع على صلاة القيام يكون عارضا ودون أن نجعل لها إماما راتبا فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم الليل مرة بحذيفة وصلى مرة بأنس واليتيم صلاة الضحى فلا نجعل الاستثناء أصلا والإجتماع الدائم في القيام إنما يكون في رمضان.

مشروعية الجماعة للنساء:

قيام رمضان أو صلاة التراويح سنة للرجال والنساء تؤدي بعد صلاة العشاء وقد دل على ذلك حديث أبي ذر وغيره. ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد إذا أمنت الفتنة منهن وبهن لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» ولأن هذا من عمل السلف الصالح ـ رحمهم الله ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت