فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 982

ولما أخبر صلى الله عليه وسلم بأمر الثلاثة الذين قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا. فجاء رسول لله صلى الله عليه وسلم فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما ولله إني لأخشاكم و وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» [رواه البخاري ومسلم] .

وفي الحديث: «عليكم هديا قاصدا عليكم هديا قاصدا عليكم هديا قاصدا فإن من يشاد هذا الدين يغلبه» [رواه أحمد والبيهقي والحاكم وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي] .

وسئل رسول لله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى لله؟ قال: «أدومها وإن قل» . وقال صلى الله عليه وسلم: «اكلفوا من العمل ما تطيقون» [رواه البخاري ومسلم] .

وقال صلى الله عليه وسلم: «لن ينجي أحدا منكم عمله» قالوا: ولا أنت يا رسول لله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني لله برحمته سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغوا» [رواه البخاري] .

وما ورد في نصوص الشريعة نطقت به أقوال أهل العلم قال أبو بكر لما وقف خطيبا يوم السقيفة مخاطبا الأنصار: «ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ولن يعرف هذا الأمر (أي الخلافة) إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم (يعني عمر بن الخطاب وأبا عبيدة) » .

وقال علي بن أبي طالب: «خير الناس هذا النمط الأوسط يلحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالي» .

وقال ابن عباس: «ما عال (ما افتقر) مقتصد قط» وقال وهب بن منبه: «إن لكل شيء طرفين ووسطا فإذا أمسك بأحد الطرفين مال الآخر فإذا أمسك بالوسط اعتدل الطرفان فعليكم بالأوسط من الأشياء» وقال محمد بن الحنفية: «الكمال في ثلاثة: الفقه في الدين والصبر على النوائب والاقتصاد وحسن التدبير في المعيشة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت