لقد ضرب بقوم سبأ المثل وقيل: تفرقوا آيادي سبأ شذر مذر ولا سبب لذلك إلا الإعراض والكفر.
وقال تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) [الشورى: 30] .
وقال: (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ل يذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) [الروم: 41] .
وقال: (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا )
[الإسراء: 16] .
وقال: (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا(8) فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا (9 ) ) [الطلاق: 8 9] .
وفي حديث عائشة و أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف» قالت: قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم إذا ظهر الخبث» [رواه الترمذي] .
وفي الحديث: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن لله أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم لتدعنه ولا يستجاب لكم»
[رواه الترمذي] .
وورد: «ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا عليه ولا يغيرون إلا أصابهم لله منه بعقاب قبل أن يموتوا»
[رواه أبو داود وابن ماجه] .
لقد أصبحنا اليوم نعتز بكل معصية ونشق الطريق لكل منكر ونرى كل من يدعو إلى الكفر بعين ملؤها غبطة فإن اعترض عليه أحد أو أنكر عليه يعد رجعيا يعوق المجتمع عن التقدم ...
فما أعظم الفرق بين أمسنا ويمونا فلا يستغرب كثرة الزلازل والفيضانات والحوادث والكوارث التي تمحق البركات وتتلف وتدمر الأرزاق وانظر لفرائض الإسلام كيف ضيعت كم من الناس يصلون ويزكون؟!.