كان عمر ابن الخطاب يبعث لولاته ويقول:
«ألا إن أهم أموركم عندي الصلاة ألا إنه لا حظ في الإسلام لمن ضيع الصلاة» .
وكان يقول: «من ضيعها فهو لما سواها أضيع» .
فشا الظلم والجهل والزنا وضيعت الأمانة وأسند الأمر لغير أهله وشربت الخمر واستبيحت وقد ثبت في الحديث أن رسول لله أتاه جبريل ا فقال: «يا محمد إن لله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها وبائعها ومبتاعها وساقيها ومسقاها» [حديث حسن رواه الحاكم] . والخمر هي أم الخبائث ومفتاح كل شر فإذا كانت الأوضاع التي تبيحها ملعونة فلا يبقى إلا ارتفاع الرحمة ونزول النقمة.
وانظر في التعاملات الربوية التي استشرت على مستوى الفرد والدولة والجماعة وصار البعض يرى أنه لا حياة بدونها!! قال تعالى: (يمحق الله الربا و يربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم ) [البقرة: 276] .
وقال سبحانه: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) [البقرة: 275] .
وقال: (يا أ يها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) [البقرة: 278 279]
نزلت بشأن أهل الطائف وكانوا يصلون ويصومون .. ولكنهم كانوا يتعاملون بالربا .. وهو آخر المحرمات في القرآن فتهددهم سبحانه وتوعدهم بما لا طاقة لهم به إن هم لم ينتهوا عن هذه التعاملات الربوية وقد لعن رسول لله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: «هم سواء والربا سبعون جزءا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه» .