فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 982

لو اقتصر الإبداع على العلوم النافعة كالطب والهندسة والزراعة والصناعة ولو أمكن إتقان الأعمال وأخذنا بأسباب التقدم العصرية ودخلنا مضمار الإكتشافات والإختراعات .. لكان حسنا وهذا لا يتنافى مع أخذنا الدين بقوة والتقدم المادي العصري لم يحدث بالراقصة العارية ولا بالفيلم الخليع .. ولا بغير ذلك من صور الإبداع التي يطالب بها البعض ممن ورثوا الإسلام وجهلوا معانيه فليصطلح كل فريق على حقه ولا بورك في دنيا تأتي على حساب الدين فركعتا الفجر (أي سنة الفجر) خير من الدنيا وما فيها (يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار ) [غافر: 39] .

وتبقى مسألة مهمة ودقيقة وهي من الذي يتقدم ركب الحياة الأنبياء والمرسلون وأتباعهم أم المبدعون والمكتشفون والمخترعون؟ فعلى التسليم بأن الإبداع لن يتصادم مع الكتاب والسنة فإن التقديم والتأخير لا يخضع للهوى ولا للوثة المادية المعاصرة بل لابد من إخضاعه لشرع الله وتقديم ما قدمته الشريعة وتأخير ما أخرته الشريعة ومن المعلوم أن او قد اصطفى الأنبياء والمرسلين لأعظم مهمة في الوجود وهي مهمة تعبيد الناس و رب العالمين (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) [الحج: 75]

(ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) [النحل: 36] فالأنبياء وأتباعهم هم السادة والقادة الحقيقيون للأمم وكل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت