تخلف واقع المسلمين بأمثال الحداثيين والمبدعين والتنويريين .. من المتفلتين من شرع الله وهؤلاء أحرى أن يوصفوا بوصف التطرف إذ العدل والاعتدال لا يعرف إلا من خلال الرجوع للكتاب والسنة والمبدعون رائدهم وقائدهم الهوى ولذلك كان لابد من أخذ كلماتهم بحذر عندما يطالبون بتطوير الخطاب الديني فلو قصدوا بذلك تبسيط المعاني ومخاطبة الناس على قدر عقولهم وتقديم الأهم على المهم وتأخير البيان إلى وقت الحاجة وإيجاد الحلول الشرعية للمشاكل العصرية .. لقلنا لهم أحسنتم والحق مقبول من كل من جاء به أما أن يصير الحبل على الغارب ويتم تمييع القضايا وإهدار معاني العقيدة والولاء والبراء .. فهيهات ثم هيهات (فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ) [الأنعام: 89] .
لقد علا الصراخ بإطلاق حرية الإبداع في كافة المجالات في الفنون والعلوم والآداب .. بحيث يكون الرقيب على المبدع هو ضميره فحسب!! وهم بذلك يهدمون سلطة الدولة المدنية التي يطالبون بها كما أنهم يتناقضون مع دعوى الحرية إذ الحرية عندهم تقف عندما يتعارض الأمر مع حرية الآخرين وهذا الشعب الذين يريدون تغيير هويته هو شعب مسلم دستوره الإسلام والخلافة موضوعة لإقامة الدين وسياسة الدنيا به بل الحكومات المدنية تعلق المشانق لمن خرج على دستورها الوضعي ولا أظنها تقبل الخروج على القيم الروحية التي تنادي بها تحت مسمى حرية الإبداع.
لقد شاع في الآونة الأخيرة كتابات تهاجم الدين وأفلام بلغت الغاية في العرى والخلاعة وقصص أطلق عليه اسم الأدب الجنسي والأدب الغريزي وظهرت الراقصات شبه عاريات ... وكل ذلك يبررونه ويجيزونه باسم حرية الإبداع وأصحاب هذا العفن يسمونهم بالمبدعين!!.