والشهرة والواقع والعرف والعادة والكثرة والقلة ضبطه بالكتاب والسنة فلا يهولنك انتفاش الباطل وذيوعه وشيوعه في وسائل الإعلام وغيرها (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) [الرعد: 17] والأنبياء وأتباعهم هم أنفع الخلق للخلق في العاجل والآجل فمنهجهم هو الذي تتحقق به سعادة الدارين أما أساليب ومناهج البدعيين المنحرفين فهي أشبه بلذة ساعة وألم دهر وذلك في أحسن أحوالها.
لقد انبهر البعض بكتاب «العظماء مئة أعظمهم محمد صلى الله عليه وسلم» ولكون مؤلفه قدم النبي على سائر العظماء من المبدعين في الاكتشافات والفن والأدب .. فقد دفع البعض إلى الإعجاب والإشادة بالكتاب وأن الحق ما شهدت به الأعداء ومع تسليمنا بأن النبي هو سيد الأولين والآخرين فلا نقبل مسلك مؤلف الكتاب في تقديمه لشكسبير وبيتهوفن وإينشتاين ونيوتن .. على كثير من الأنبياء بل ظفر المسلم أفضل عند او من ملء الأرض من الرسامين والموسيقيين والمغنيين .. من الكفرة والملحدين حتى وإن كانوا من مشاهير الدنيا ومن المبدعين؛ فضوابطنا شرعية
(أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون ) [القلم: 35 36]
وقال تعالى عن الكفرة والمبتدعة (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) [الفرقان: 23] وقال: (والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ) [النور: 39] .