فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 982

وفي حجة الوداع وقف صلوات الله وسلامه عليه يقول: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب او وسنتي» فالاتباع شأن من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وهؤلاء يحذرون الإفساد في الأرض بعد إصلاحها كما يحذرون دعاوى أهل الإبداع والتجديد والتنوير والتقدم التي تخالف ما جاء في الكتاب والسنة فهؤلاء الذين يتركون الدين وراء ظهورهم مستخدمين الكلمات البراقة المعسولة مثلهم كما قال تعالى: (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ) [البقرة: 11 - 16] .

والأمور كلها على ما عند ربك وأي إصلاح أو إبداع يتصور في الانسلاخ من دين الله واو يعلم وأنتم لا تعلمون فالكفر والمعاصي والذنوب شؤم على البلاد والعباد

(وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا(8) فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا (9 ) ) [الطلاق: 8 9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت