وصحت الأخبار عن المعصوم صلوات او وسلامه عليه بالنهي عن الابتداع «إن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» «وكل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد» فالمبتدع في الدين ومتابعة عمله غير مقبول ومردود عليه وكان عمر يقول: «كل محدثة بدعة وإن رآها الناس حسنة» وقال ابن مسعود: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم عليكم بالأمر العتيق» ولما تولى أبو بكر أمر هذه الأمة قال: «إنما أنا متبع ولست بمبتدع» .
أتى رجل للإمام مالك يقول له: إني أريد أن أحرم فمن أين أحرم قال له: من حيث أحرم رسول او من ذي الحليفة قال الرجل: فإني أريد أن أحرم من أبعد منه. قال الإمام: لا تفعل قال الرجل: ولما؟ قال الإمام: أخاف عليك الفتنة قال الرجل وأي فتنة في ازدياد الخير؟ قال الإمام:
(فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) [النور: 63] .
وقد أكمل او لنا الدين وأتم علينا النعمة
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) [المائدة: 3]