فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 982

(فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) [طه: 123 124] ."

إن الدنيا لا تصلح عوضا عن معنى الإيمان وركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وبالتالي فملايين الدنيا لا تشبع الجوعة الموجودة في النفس والمسلم لا يساوم على إسلامه وهو عندما يتوب يعتق رقبته من النار ويتاجر تجارة رابحة مع من خزائنه لا تنفد.

وهذه التوبة التي بادرت بها الفنانات المعتزلات ما تحتاج مناما أو رؤيا وما تتأخر لحج أو عمرة فتأخذ التوبة ذنب يجب التوبة منه وقد دعا سبحانه إلى التوبة من هاجر وجاهد في سبيله فقال: (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) [النور: 31]

وكان النبي ... يقول: «إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر او في اليوم سبعين مرة» وقال ابن عمر رضى الله عنه: إنا كنا لنعد لرسول او ... في المجلس الواحد مئة مرة يقول: «رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم» .

فالفنانة وغيرها مدعوة للتوبة فهي بداية الطريق ووسطه ونهايته ولابد من الاستغفار من الذنوب ما ظهر منها وما بطن ورد الحقوق لأصحابها والمنامات ليست من أدلة استنباط الأحكام وغاية ما فيها أن يستأنس بها وإلا فالتعويل على ما جاء في الكتاب والسنة والاختلاط والتبرج ونشر الرذيلة في البلاد والعباد دلت الشريعة على حرمتها.

والواجب على الفنانة وغيرها أن تعظم شعائر الله وأن تقول: سمعنا وأطعنا. ولا تنتظر مناما حتى تنتهي عن المحرمات والحذر من شهوة الكلام والتقول على او بغير علم.

فحسنا فعلت الراقصة والمغنية والممثلة عندما تابت وارتدت الحجاب ولكن هل بمجرد ذلك صارت فقيهة في دين الله تتكلم في قضايا لو عرضت على عمر لجمع لها أهل بدر يكفيها أن تقول فيما لا تعلمه لا أدري أو أن ترد السائل لعالمه وما تتقنه تتكلم فيه وفق الضوابط الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت