وعند نقل اللفظ الأجنبي كما هو إلى اللغة العربية يسمى"دخيلًا"وعند تغييره يسمى"مُعرَبًا". ومن أمثلة الدخيل: باذنجان ونرجس وزرنيخ المأخوذة من اللغة الفارسية، وأوكسجين وإلكترون وفيوزاريوم من اللاتينية، وكذلك الألفاظ العالمية التسمية الموضوعة لتخليد ذكرى أو عالمة (كفولط وكوري) أو المركبة من أحرف متعارف عليها دوليًا (كرادار وليزر) . إضافة إلى عدد كبير من الألفاظ التي احتواها المعجم الوسيط الذي أصدره مجمع اللغة العربية في القاهرة. نذكر منها: إنزيم (إفراز خلوي) وجيلاتين (مادة هلاميّة) . ومن أمثلة المعرَّب ألفاظ مثل: تلفاز بدلًا من television، وتقنية بدلًا من technology، وفلسفة بدلًا من philosophy.
ونستنتج مما سبق أن للتعريب أيضًا آفاقًا واسعة في مجال وضع الاصطلاح العلمي، شريطة الاحتكام إلى قواعد أو ضوابط، منها: عدم وجود المقابل باللغة العربية، وتعذر الترجمة الدقيقة للاصطلاح الجديد، والاحتفاظ بأصل اللفظ المعرَّب والأخذ فيها بأقرب نطق إلى العربية دون تقيُّد بأصل إنكليزي أو غيره، وإخضاع اللفظ المعرب لأوزان العربية وصيغها قدر الإمكان مع توحيد نطقه، واتباع طريقة مقننة في تعريب الحروف والحركات والسوابق واللواحق في اللفظ المعرب والاسترشاد في ذلك بقواعد نطق هذه الأصوات في الاصطلاحات الأجنبية، وأخيرًا أن يقوم بالتعريب مختصون عاملون في المجال العلمي للاصطلاح، ذلك أن أهم معيار لقياس نجاح الاصطلاح هو مدى رواجه بين المستعلمين له من المتخصصين، وقربه -ما أمكن -من أشباهه في اللغات الأخرى شريطة تساوي الشروط الأخرى. إذ لا فائدة من اصطلاح يظل حبيس الأدراج، فكم من اصطلاحات عديدة أصدرتها مجامع اللغة لم يكتَب لها الرواج أو الاستحسان عند أهل الاختصاص.
الحواشي:
(1) -الخطيب، أحمد شفيق، 1981، معجم المصطلحات العلمية والفنية والهندسية: قاموس إنكليزي -عربي، مكتبة لبنان، بيروت، لبنان 751 صفحة.