ويهتم الذكر بالأنثى.. فهو يحضن في البداية لأن الأنثى تكون (متعبة) من التبيض ثم تتمركز الأنثى وتحضن وحدها.. ويكون الذكر مشغولًا طيلة الوقت في إحضار الغذاء، فيذهب من ثماني إلى عشر مرات ليحضر اليساريع.
وفي كل مرة يصل فيها إلى العش.. يمد رأسه نحو أليفته ويضرب منقارها بمنقاره.. قبل أن يعطيها الغذاء..
هي تحية الهُدهُد!!..
نعود لنتساءل عن قول القزويني قبل ثمانمئة عام: في أن الهُدهُد طائر قذر نتن!!.
القول الفصل:
لا يعتبر الهُدهُد طائرًا قذرًا بحد ذاته وعلى الدوام!..
لكن الأم تطلي بيوضها فعلًا بالغائط.
وتكوِّم منه في العش تكويمًا؟.
وبعد التفقيس، تبقى الأفراخ شهرًا كاملًا في العش.. حتى تكتسي أجسامها بالريش المشابه لريش أبويها.. وأثناء هذا الشهر تكون بين القاذورات والرجيع؛ لكن أجسامها تتخلص تدريجيًا، من نَتَنِ، له رائحة خاصة تذكِّر باللحم المتفسِّخ [الجيفة] .
وهذه الرائحة ناتجة عن غدَّة خاصة هي"الغدَّة الزمكيَّة"UROPHYGIENE وهي غدد شحمية عند عَجُزِ الطائر، يحمي إفرازها ريشه، وتكون غير مستعملة في هذه السن.
والأنثى:
تفرز نفس الإفرازات في كل مدة تبيُّضها وحضانتها.
والهَداهِد.. تتخلص تدريجيًا بعد الطيران والانطلاق، من هذه الرائحة.
لكن ذلك لا يعني أن الأنثى لا تهتم بنظافة العش!!.
التعاون:
ففي كل مرة.. وبمساعدة الذكر، تقوم الأنثى بتنحية الفضلات الغائطية كلها، فقط، في حال صغر العيش وضيقه، وفي حال كثرة الأفراخ الذين يعيشون متراصين، تكون عملية تنظيف المكان بالنسبة إليها صعبة للغاية، فتتجمع الأقذار ليتحول العش إلى وكر آسن.
طريقة غريبة في دفاع الأفراخ عن نفسها:
إذا وصل خطر ما إلى العش؛
فإن الأفراخ ترمي بنفسها على مسافة الفضلات الغائطية.
وهذا التصرف الدفاعي المترافق بالصفير.
يلطِّخ الأفراخ بالنَتَن والرجيع.
طفولة غريبة.. للهَداهِد الغريبة!! وطريقة أغرب في الدفاع عن النفس.
المقارنة: