فهرس الكتاب

الصفحة 9856 من 23694

هي من أهم العقبات وأصلها جميعًا. تتجلى في اعتماد علماء العربية (معاني) الكلمات لاستخلاص معنى الحرف الذي يقع في أولها أو في آخرها، ثم يعتمدونه في تحديد معانيها.

وذلك بدلًا من اعتماد (خصائص) الحروف التي تشارك في تراكيبها لتجديد معانيها بصورة مباشرة. فماذا إذن عن الفروق بين معاني الحرف العربي وخصائصه؟

سأقتصر في حديثي هنا على الخصائص (الصوتية) للحروف العربية التي اهتدى كثير من علماء العربية إلى بعضها، تاركًا الحديث عما لم يفطنوا إليه من خصائصها (الهيجانية والإيمائية) إلى مناسبة أخرى. ان الخصائص الصوتية لأي حرف هو:"صدى صوته في النفس"كما مرَّ بنا. وهذا الصدى يوحي بمعنى معين لا بل وبعدد من المعاني. فصوت (الشين) يوحي بالتفشي والانتشار والجفاف وهكذا (الصاد) للصقل والصفاء والصلابة.

و (الزاي) للحدة والاهتزاز والانزلاق و (النون) للرقة والأناقة. فكان لخصائص كل حرف نسبة مئوية ملحوظة من معاني المصادر التي يشارك في تراكيبها.

ولكن علماء العربية القدامى منهم والمحدثين ممن تعاملوا مع معاني الحروف كانوا غالبًا ما يستعرضون معاني بعض الكلمات التي يتصدرها حرف معين، وليس كلها كلما أسلفنا.

فإذا وجدوا أن ثمة رابطة حسية أو معنوية ظاهرة تجمع بينها، اعتبروا هذه الرابطة هي معنى الحرف ذاته. ولكن دون أن يربطوا صراحة بين هذا المعنى وبين خصائصه الصوتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت