فهرس الكتاب

الصفحة 9832 من 23694

ورسموا معالم الحضارة الإنسانية.. اسمحوا لي أن أطلعكم على صفحة مشرفة من عصرنا الذهبي للطب العربي...

إن أول طبيب عربي كان أحد أقرباء رسول الله (r) .. وهو الحارث بن كلدة.. درس الطب في جند يسابور، وكانت له مناظرة مع الملك الساساني (أنو شروان) في موضوع الصحة. ثم عاد إلى مكة والطائف حيث وجَّه إليه الرسول الكريم بعض المرضى لعلاجهم.. وتقول لنا المصادر التاريخية أن ابنه النضر بن الحارث كان طبيبًا أيضًا. وعلى الرغم من هذا الاتصال المبكر بين المسلمين الأولين ومدارس الطب الأجنبية، فإن المسلمين لم يواصلوا التعليم في هذا الميدان، ولم يقبلوا على الطب التقليدي إلا بعد أن توطدت اللغة العربية في البلاد، كلغة للطب، وتغلغلت المعرفة الطبية في حياة العرب اليومية..

وحينما فتح المسلمون (جند يسابور) و (الاسكندرية) . كان فيهما مدرستان تعملان كمركزين للتعليم الطبي وكانت الأولى بصورة خاصة في أوج نشاطها. ولكن لم تتم ترجمة أية رسالة طبية إلى اللغة العربية قبل العصر الأموي.

لقد امتد ملك الأمويين ما بين سمر قند شرقًا وأقاصي الأندلس غربًا، وكانت دمشق منارة تشع بنورها على أرجاء واسعة من العالم. فقد احتلت اللغة العربية مركزًا لا مثيل له في التاريخ، أن أول من أمر بنقل العلوم إلى اللغة العربية هو مروان بن الحكم.

وقد تم بعهده ترجمة كناش أهرن القس من السريانية إلى العربية، من قبل طبيب من البصرة يدعى ماسرجويه. وبقي هذا الكتاب المترجم محفوظًا في بيت مال المسلمين إلى أن جاء الخليفة عمر بن عبد العزيز الذي أمر بنسخه ونشره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت