هذا المعدل متعلق بتركيب السكان العُمري ولا يكشف عن مدى النشاط الاقتصادي. ولهذا يحسب معدل هذا النشاط الأولي، وهو يمثل عدد الأشخاص ذوي النشاط الاقتصادي منسوبًا على عدد السكان كلهم. ومن الطبيعي أن يتأثر بتركيب السكان العمري أيضًا. ويحسب كذلك معدل النشاط الاقتصادي العام. وهو عدد الأشخاص ذوي النشاط منسوبًا إلى عدد السكان في سن العمل، كما يحسب على الوجهين السابقين معدل النشاط للذكور ومعدل النشاطات للإناث. والتفريق ضروري لأن الأول أعلى وأثبت من الثاني إذ يكون دخول الإناث في النشاط الاقتصادي ضئيلًا وهامشيًا ومتقطعًا ولا سيما في البلاد العربية وخاصة مدنها. ولذلك كانت مقايسة النشاط للذكور بين المجتمعات أصلح وأرشد. ومع ذلك فلا يجوز الاقتصار عليه لأن نشاط الإناث في بعض المجتمعات قوي. ويحسب أيضًا معدل النشاط العمري لأحد الجنسين فينسب عدد العاملين في فئة الأعمار إلى عدد أفراد الفئة. وجميع هذه المعدلات تؤخذ عادة في المائة.
والسبب في اعتماد النشاط الاقتصادي ومعدلاته هو أن العمل جوهر الحياة الإنسانية وينبوع الثروة والتقدم وأساس الحضارة. ومن المهم في هذا الميدان السعي للقضاء على البطالة في المجتمع أي التعطل عن العمل. وقد نجد في المجتمعات العربية نسبة ليست بالقليلة من المتعطلين في مختلف المجالات وذلك بسبب ضيق الموارد المالية وقلة الوظائف التي ينبغي أن تتسع لتستوعب جميع من هم في سن العمل.
هذا ويصنف السكان العاملون حسب قطاع النشاط الاقتصادي في ثلاثة قطاعات:
القطاع الأول: يشمل الزراعة والطرد وصيد الأسماك والمناجم.
القطاع الثاني: يضم الصناعات التي يحول المواد الأولى سلعًا مفيدة أي الصناعات التحويلية.
القطاع الثالث: هو إنتاج الخدمات.
وفي البلاد النامية قد يفرد صنف خاص هو القطاع التقليدي يحتوي الحرف التقليدية المتوارثة.