فهرس الكتاب

الصفحة 9806 من 23694

فإذا نظرنا إلى جيل من المواليد في سنة من السنين وتعقبنا عدد من يبقى منهم على قيد الحياة سنة بعد سنة الأعمار المختلفة التي عاشوها حتى بلغوا آجالهم تِباعًا وقسمنا مجموع الأعمار على عدد أفراد الجيل في البداية كان خارج القسمة هو الأجل المتوقع. كأننا تصورنا في الخيال أنهم جميعًا عاشوا وسطيًا هذا العمر على التساوي. وحسابه يسير وهو نظري وواقعي معًًا: نظري لأنه يعتمد على الغالب عدد أفراد الجيل عشرة آلاف أو مائة ألف، وواقعي لأنه يُطِّبق على هؤلاء مائة الألف وعشرة الآلاف نسب الوفيات الجارية في المجتمع نفسه في كل عمر من الأعمار المتتالية إبان فترة زمنية محددة حتى ينقرض الجيل كله إحصائيًا بهذا التطبيق.

وهذا الأجل المتوقع أو العمر المتوقع هو غير العمر المتوسط وغير العمر الوسيط وللتفريق بين هذه المصطلحات نضرب مثلًا بسيطًا:

خمس سيارات خرجت من مصنع واحد في سنين متفرقة وهي 1960، 1970، 1975، 1980، 1985. فإذا حسبنا أعمار هذه السيارات عام 1990 وهي ما زالت صالحة للاستعمال كانت على التوالي 30، 20، 15، 10، 5 فالعمر المتوسط لها عام 1990 هو 16 سنة.

أما العمر الوسيط فهو 15 في الترتيب لأن قبله رقمين وبعده رقمين فهو يقسم المجموعة قسمين متساويين في العدد وأما الأجل المتوقع أو العمر المتوقع فلا يحسب لهذه السيارات التي صنعت في سنين متفرقة أي هي من أجيال مختلفة وإنما يحسب لجملة من السيارات صنعت في سنة من السنين، ولتكن سنة 1990، أي هي من جيل واحد. نفرض عدد السيارات خمسًا أيضًا اشتغلت جميعًا ثم تعطلت نهائيًا على التوالي بعد 15، 17، 18، 35، 40 سنة فالأجل المتوقع لها عند خروجها من المصنع مجموع السنوات التي اشتغلت أبانها حتى تعطُّلها مقسومًا على عددها أي 125/5 = 25 سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت