تستند الدراسات السكانية إلى ثلاثة مصادر مهمة: وهي أولا"التعداد"الذي يتناول جميع السكان في بلد من البلدان وفي وقت واحد ويقال له"تعداد عام". ولكن قد يجري تعداد صنف من السكان لغرض من الأغراض أو تعداد في جزء من البلاد فيقال له"تعداد جزئي". ولا يقتصر التعداد على مجرد العد وإعطاء رقم المجموع بل يتبين توزع الناس في المناطق ويستعلم بعضًا من صفاتهم وخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية وغيرها.
فالاطلاع على ذلك كله بالإحصاء في زمن من الأزمان هو الاطلاع على ما يسمى في الديمغرافية"حالة السكان". حالة السكان هذه إذن كأنها صورة ضوئية لهم مأخوذة من الوجهة الإحصائية في وقت من الأوقات.
وللتعداد طرق وشروط وأنواع معروفة ومتداولة في كتب الإحصاء. ولكن الشعب ليس ثابتًا بل هو متغير ودائم التغير وذلك بالولادات والوفيات والتقدم في العمر وبتغير الحال المدنيّةِ بالزواج والطلاق والترمل، ثم كذلك بالهجرة إلى البلد وبالهجرة منه.
فإذا كانت حالة السكان تشفّ عن الجانب السكوني منهم فإن حركتهم بهذا المعنى الديمغرافي الذي حددناه تشف عن جانبهم المتطور أي الدينامي.
والتغير العددي الحاصل بالولادات والوفيات فقط بصرف النظر عن الهجرة يدعى"حركة السكان الطبيعية"ولما كانت المواليد تربو على الوفيات غالبًا في المجتمعات قيل لهذه الحركة"نمو السكان الطبيعي"أي زيادتهم الطبيعية.
وباعتبار حركة الهجرة يدعى الشعب مغلقًا إذا كان لا يتلقى هجرة من خارجه ولا تصدر عنه هجرة إلى الخارج ومفتوحًا إذا كان تتناوله الهجرة منه وإليه.
وإذا أضيفت حركة الهجرة إلى حركة السكان الطبيعية قيل كما سلف للمجموع"حركة السكان العامة".