فهرس الكتاب

الصفحة 9645 من 23694

في سنة 1860 فتحت أبوابها مدرسة الذكور التي أسستها الإرسالية الانجيلية الأميركية في اللاذقية (17) . التحق الشاب بها وعلى مقاعدها تمكن من قواعد اللغة العربية التي كان متشوقًا لمعرفتها. وكان يقضي أوقات فراغه بالمطالعة ويخبرها أسعد خليل داغر أن من بين الكتب التي قرأها ودرسها في هذه المرحلة"شرح ألفية ابن مالك"لابن عقيل وكتاب"فصل الخطاب"وكتاب"نقطة القوافي"وكلاهما للشيخ ناصيف اليازجي. كما أتقن اللغة العربية والخط العربي إتقانًا فائقًا وكذلك اللغة التركية وحصل على بعض الإلمام باللغات الفرنسية والانكليزية والإيطالية وبهذا كان يتفوق على أبناء جيله في اللاذقية.

عيِّن في سنة 1866 ترجمانًا لقنصلية أميركا في اللاذقية ثم تعاطى التجارة فترة ولكنه لم ينجح في هذا المجال. إنما أمَّن بعض الربح باشتراكه في التزام اعشار قضائي اللاذقية وجبلة، الأمر الذي مكنه من تحسين هيئة داره، مع العلم أن منزله كان يقع في شارع هنانو الحالي وأصبح فيما بعد ملك سليم نصري وقد تحول اليوم إلى فندق رمسيس.

في سنة 1869 كلفته الإرسالية الانجيلية أن ينظم سفر المزامير شعرًا بالعربية كي ينشد بهذه اللغة أثناء العبادة. وفي سنة 1870 عين مراسلًا لكل من مجلة الجنان وجريدة الجنة اللتين كان يصدرهما في بيروت الشيخ بطرس البستاني.

في سنة 1871 عقد خطبته على فتاة يونانية مقيمة في بيروت اسمها لوكيا بتروفيتش (18) وذلك عن طريق نسيبها مطران اللاذقية ملاتيوس دوماني. وبعد حوالي خمسة أشهر سافر إلى بيروت وأتى بها إلى اللاذقية حيث تمَّ إكليله عليها. كانت الفتاة في السادسة عشرة من عمرها، أما هو فكان في الثانية والثلاثين. وتصفه المصادر بأنه كان طويل القامة، نحيف الجسم، أسمر اللون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت