وكما كان عدد صفحات العدد غير ثابت، فإن صدورها غير منتظم أيضًا، فالعدد الأول صدر في 24 ك 2/954، والثاني في 31 ك 2/ 954، والثالث في 15 شباط، والخامس في 13 آذار، والسادس في 30 آذار، والسابع في 8 نيسان، والعاشر في 23 أيار، والحادي عشر في 7 حزيران، والثاني عشر في 20 حزيران 1954 وهكذا... وقد ترددت على صفحات الغد نفس الأسماء التي طالعتنا على صفحات المنبر وهي: رياض نصور، محمد شيخ ديب، الياس مشتاوي، نبيهة حداد، حسن حمام، عباس بهلول، تيسير جيفي، محمد حاج حسين، إبراهيم الحلو و... كما طالعتنا أسماء جديدة لأدباء من سائر الأقطار العربية: العراق، تونس، مصر، الأردن مثل: خالد محمد خالد، كاظم سماوي، صفاء حيدري، عبد الرحمن الشرقاوي، عيسى الناعوري، عبد الله العلايلي، الشاذلي زوكار، محمد مهدي الجواهري، عبد الوهاب البياتي... وهذا يدل على أن الغد كانت تتمتع بسمعة طيبة ورواج، وإلا لما احتلت صفحاتها هذه الأسماء الكبيرة الضخمة. لكن مما يؤسف له، أن عمر الغد كان قصيرًا جدًا، أقل بكثير من عمر المنبر، ويعد احتجابها خسارة للحياة الأدبية في الساحل. وكانت هذه المجلة تستحق وقفة أطول، وأكثر شمولية، لكن ضيق المجال لا يسمح، وعسانا نخصها بدراسة مستقلة.