فهرس الكتاب

الصفحة 9630 من 23694

جاءت النهضة، بعد أن خلت الساحة من النور والتجدد والأماني وكان مبدأ المجلة، كما عبرت عنه افتتاحية العدد الأول:"الكفاح ضد الرجعية، ونبذ الطائفية الممقوتة والسير وراء المجد والسؤدد بتضامن وإخلاص، وبث روح التآلف والإخاء بين مختلف أبناء هذا الشعب، فتكون هذه الصحيفة كمنبر يتبارى عليه كل من أعطاه الله نصيبًا وافرًا من حس الذوق الأدبي، والثقافة العالية، والتضحية في سبيل المثل العليا".

وقد ظهرت على صفحات المجلة أسماء كثيرة منها ما كان معروفًا، وله حضوره الأدبي، ومن أصحابها من نزل إلى معترك الحياة الأدبية لأول مرة، فسار خطواته الأولى على صفحات المجلة.

اهتمت النهضة بالقصة القصيرة فنشرت أمام هيكل بعلبك للمجلة، فراشة ويراعة، يمامة وغراب، ثعالب وقرود لإبراهيم جمال الدين، وفاء امرأة لبهجت مخائيل منصور..

كما اهتمت بالأدب الأجنبي فنشرت ليالي آلفرد دوموسيه، ترجمة محمد علي علوش، هيلويز الجديدة لهوغو ترجمة أحمد المحمود، نشيد السائرين إلى الشمس لناظم حكمت، اعتراف فتاة روسية إلى صديقتها الفرنسية لـ ز.هيبيوس ترجمة زاهي عرنوق...

ومما يلاحظ أن هذه المجلة استعارت من الأماني زاوية"الرسائل الممزقة"، كما قلدتها في باب النقد، إذ أفردت بابًا خاصًا بعنوان"معرض الشهر"للنقد، لكنها لم تصل إلى ما وصلت إليه الأماني في هذا المجال.

مما يعيب هذه المجلة أن تبويبها كان سيئًا، تتفوق عليها النور والتجدد والأماني، في هذا المجال عاشت النهضة سنة كاملة، ثم توفي صاحبها، فحاول شقيقه محي الدين محي الدين بالاشتراك مع المحامي زاهي عرنوق مواصلة إصدارها، لكن المحاولة فشلت ولم يصدر منها في سنتها الثانية سوى بضعة أعداد ثم توقفت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت