ومن استعراض أبواب المجلة نجد أنها اهتمت بالفنون الجميلة. وهذا سبق يسجل لها. كما يتبين أنها اهتمت بالقصة. فخصصت لها بابًا مستقلًا بعنوان (رواية الشهر) وتحت هذا الباب نشرت: الأقحوانتان، ملاك الظلمات، الراهبة البيضاء. وهي من القصص الراقي بقلم الأديب الشاعر زاهي عرنوق، فتكون التجدد عرفتنا برائد مجهول من رواد القصة في الساحل السوري. لم يهتم به أحد من الدارسين فمات مغبونًا.
وكالنور لم تعش التجدد طويلًا. احتجبت بعد عام من صدورها، مخلفة وراءها فراغًا كبيرًا.
*بعد التجدد، صدرت مجلة المرشد العربي للشريف عبد الله آل علوي الحسني. مجلة علمية تاريخية أدبية شهرية. شعارها:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن".
كانت المرشد العربي مجلة دينية"مولية وجهها نحو البحث عما يبين حقيقة الدين ويفند مزاعم المبطلين، ويفضح دعاوى البدعيين والمحدثين متبسطة تبسطًا لائقًا بها فيما يهذب النفوس ويثقف العقول ويغذي الأفكار باحثة بدورها في الأخلاق، والعادات، والآداب، والتاريخ، والتراجم، والعلوم النظرية، والاجتماعية".
صدرت المجلة بتاريخ 10 نيسان 1929 (1 ذو القعدة 1347) كان العدد مقسمًا إلى الأبواب التالية:
دينيات- أخلاقيات- حقوقيات- اقتصاديات- تاريخيات- أدبيات- في عالم المطبوعات...
على صفحات المرشد العربي تلاقت أسماء نخبة من خيرة كتاب الوطن العربي أمثال: الشيخ عبد الحميد السائح، عبد الرزاق الحسين، عبد القدوس الأنصاري، عبد الكريم الدجيلي، عبد الصاحب الدجيلي، محسن مظفر، عمر الرافعي، محمد رضا المظفري، عبد الحميد الرافعي، محمد زاكي عثمان.
ومن أدباء الساحل زكي فوز، الشيخ راغب العثماني، ضياء الدين أديب، محمد المجذوب، محمد حنا المثبوت، أحمد سعيد والد الشاعر أدونيس، ... وغيرهم.