أما أسلوب تحرير معظم هذه الصحف، فكان يعتمد بالدرجة الأولى على قص ما تكتبه صحافة دمشق وإرساله إلى المطبعة لنشره، وهذا ما دعا جريدة الاعتدال إلى نشر الخبر الطريف التالي في عددها 648 تاريخ 21/6/946: (اتفقت إدارة هذه الجريدة مع كاتبين كبيرين، أحدهما انكليزي، والآخر أميركي، للاشتراك في تحريرها، وقد وصلا ظهر أمس، الأول يدعى مستر شفرة حلاقة، والثاني مستر مقص جوخ، وذلك مجاراة للصحف اليومية التي تصدر في اللاذقية) .
8-حجم الصحيفة يعود دائمًا إلى ميزانية صاحبها، فهي من أربع صفحات عندما يكون في بحبوحة، لكنها تنكمش إلى صفحتين صغيرتين عندما يكون في أزمة مالية.
9-صدر عدد هائل من الجرائد في اللاذقية، يفوق ما صدر في غيرها من المدن السورية، ومرد ذلك يعود إلى أحد الأسباب التالية:
-توقف الجريدة بأمر من السلطة لأسباب سياسية، أو لتعرضها لهذه السلطة.
-توقفها بسبب العجز المادي، أو عدم تقيد صاحبها بمواعيد صدورها.
-توقفها بسبب وفاة صاحبها، أو تنازله عنها لغيره.
-طلب صاحبها تغيير اسمها لأسباب شخصية.
وفي كل الأحوال، كان يصار إلى طلب امتياز جديد، لإصدار جريدة أخرى مشابهة للأولى في الاسم، وامتداد لها، كما يبدأ ترقيمها بالعدد الذي يلي رقم آخر عدد من الجريدة التي توقفت، وقد نشرت إحدى هذه الجرائد في ذلك الوقت حول هذا الموضوع الأبيات التالية:
كثرت عندنا الجرائد حتى
وكثير يسعى لنيل امتياز ... فكأن الموجود لا يكفينا
لهف نفسي على الجريئة منها ... يخلقون الأسباب كي لا تكونا
عهدنا الله لن نقصِّر يومًا ... سننادي بالحق لو شنقونا
10-اهتمت صحافة هذه الفترة بالأخبار المحلية البحتة أيضًا، وخاصة أخبار من كان يطلق عليهم (الوجهاء) . ... إذا أنت في دفع الاشتراك ماطلت