فهرس الكتاب

الصفحة 9598 من 23694

وكان محمد صبحي عقدة من المشاكسين الأشداء للحكم التركي، فلم تستمر جريدته في الصدور غير بضعة أشهر فقط، أغلقها الوالي التركي بعد ذلك مباشرة، فسافر إلى تركية (14) ، واستطاع إقناع السلطات التركية بالسماح له بإصدار جريدة جديدة، فسمحوا له بذلك، وأصدر جريدة تحت اسم (عكاز أبي نواس) في العام التالي 1912، لكن شغب هذا المشاكس الشرس على الحكم التركي، كان السبب في صدور الأمر العثماني بإيقافها، إلا أنه تمكن في العام التالي 1913 من إصدار جريدة أخرى باسم (أبو نواس الجديد) ، ولم يكن حال هذه الجريدة أفضل من حال أخواتها، لأن الأمر العثماني صدر بإغلاقها أيضًا، واشترطوا عليه بعد أن أدركوا لعبته في إصراره على اسم (أبو نواس) ، بأنه إذا أراد إصدار صحيفة جديدة أن يغير اسمها نهائيًا، بحيث لا يمت إلى أبي نواس بأية صلة، فاستجاب لهم، وأصدر في العام نفسه 1913 جريدة باسم (أبو فراس) (15) ، ومن الملاحظ أن كل هذه الأسماء تحوم حول أبي نواس، لأن محمد صبحي عقدة- وكان يطلق عليه"أبو نواس"- يريد أن يؤكد من خلال ذلك أن جرائده هذه امتداد لأول جريدة أصدرها باسم (أبو نواس) ، وأنه لا يعترف بالسلطات التركية، ولا يحفل بتعسفها، وكانت كل جريدة جديدة تتبع الترقيم الذي انتهى إليه آخر عدد من الجريدة التي صدرت قبلها. ثم أصدر فيما بعد في دمشق عام 1923 جريدة (الحق العام) (16) .

وفي عام 1913، أصدر في اللاذقية سعيد حسن سعيد جريدة (العربية) ، كما أصدر عبد الحميد حداد جريدة (ما صنع الحداد) في عام 1916 (17) .

وأنوه إلى أن نشرة صحفية أدبية غير دورية، كانت قد صدرت قبل ذلك في اللاذقية في حدود عام 1898، تحت اسم (من مآثر لاذقية العرب) ، أصدرها الشيخ محمد سعيد صفية في مناسبات مختلفة، دون أن يتقيد بمواعيد صدورها، وقد اتخذت هذه النشرة شكل المجلة (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت