فهرس الكتاب

الصفحة 9553 من 23694

حتى إذا تكاملت عدة أهل الأرض من إنسها وجنها وشياطينها ووحوشها وسباعها وأنعامها وهوامّها، واستووا جميعًا في موقف العرض والحساب تناثرت نجوم السماء من فوقهم وطمست الشمس والقمر، وأظلمت الأرض بخمود سراجها وإطفاء نورها. فبينا أنت والخلائق على ذلك إذ صارت السماء الدنيا من فوقهم، فدارت بعظمها من فوق رؤوسهم، وذلك بعينك تنظر إلى هول ذلك، ثم انشقت بغلظها خمسمائة عام، فيا هول صوت انشقاقها في سمعك، ثم تمزقت وانفطرت بعظيم هول يوم القيامة والملائكة قيام على أرجائها وهي حافّات ما يتشقّق ويتفطر، فما ظنك بهول تنشق فيه السماء بعظمها، فأذابها ربها حتى صارت كالفضة المذابة تخالطها صفرة لفزع يوم القيامة، كما قال الجليل الكبير: (فكانت وردةً كالدهان (( 37) ، (يوم تكون السماءُ كالمُهْل وتكون الجبال كالعِهْن (( 38) . (فقال المفسرون إن المهل هي الفضة المذابة يخالطها صفرة، وإن العهن هو الصوف المنفوش، وقوله وردة كالدهان كلون الفرس الورد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت