ويناقش ابن الجوزي مسألة الخروج عن الأموال والتجرد عنها ورأي المحاسبي في أن ذلك أفضل من جمع المال الحلال ورأيه في أن الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف يوقف في عرصة القيامة بسبب مال كسبه من خلال للتعفف ولصنائع المعروف فيمنع من السعي إلى الجنة مع فقراء المهاجرين فهو يحبو في آثارهم حبوًا، لأن ادخار المال وجمعه خوفًا من الفقر في رأي الحارث من سوء الظن بالله وقلة اليقين بضمانه وكفى بذلك إثمًا... وقد جاراه أبو حامد الغزالي في ذلك وقواه.. فينتهي أبو الفرج إلى أن"هذا كله بخلاف الشرع والعقل وسوء فهم للمراد بالمال" (32) ثم يشرع فيوضح شرف المال الحلال وحسن النظر في طرق صرفه في إعفاف النفس والعائلة والادخار لحوادث الزمان وقصد التوسعة على الإخوان وإغناء الفقراء وفعل المصالح فجمعه بهذه النية أفضل من كثير من الطاعات.
يقول أبو عبد الرحمن السلمي في المحاسبي:"هو أستاذ أكثر البغداديين" (33) . من أساتذته في الرواية يزيد بن هارون، وطبقته. والرواية ركن من أركان الحضارة العربية الإسلامية.
وممن روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الصوفي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي والشيخ الإمام الجنيد وإسماعيل بن إسحاق السراج والقاضي أبو علي الحسين بن خيران وأحمد بن القاسم بن نصر وأحمد بن عبد الله بن ميمون وغيرهم. ولقد كان أثر المحاسبي في الإمام أبي حامد الغزالي كبيرًا ولا سيما في كتابه"إحياء علوم الدين"فهو يذكر كتب المحاسبي ويورد جملًا وعبارات من كلامه.
أما كتبه المطبوعة فهي:
1-بدء من أناب إلى الله:
نشره المستشرق الألماني هلموت ريتر بمناسبة مؤتمر المستشرقين التاسع عشر الذي عقد في رومة (23-29 أيلول 1935) .
2-الرعاية لحقوق الله عز وجل:
نشرته المستشرقة الانكليزية مرغرت سميث. Margaret Smith.
3-كتاب التوهم: