جـ-أن يصنع فهرسًا موحدًا لما دوّن في فهارس المكتبات العامة والخاصة، تيسيرًا للباحثين، وذلك بأن يعهد العمل في هذا الشأن إلى لجان متخصصة متفرغة وتوصي بصنع فهارس الموضوعات العلمية بادئ ذي بدء ثم تثني على ذلك بما تراه ألزم.
3-دراسة النسخ وتعرف مراتبها في الصحة:
تدرس النسخ في المرحلة الأولية من التحقيق لتعرف النسخة"الأم"أو ما هو في منزلتها لاعتمادها أصلًا في التحقيق. ويضاف إلى ذلك تعرف النسخ الثانوية وتصنيفها وبيان مراتبها من الصحة والتوثيق، وذلك وفق القواعد الآتية:
أ-الأصل أن تكون النسخة التي كتبها المؤلف هي النسخة"الأم"إن وجدت. ولكن المؤلف كثيرًا ما يعاود كتابة النص فيزيد أو ينقص منه، أو يعدل في ألفاظه وعباراته، فيتعين على المحقق أن يتبين ذلك.
ب-تلي نسخة المؤلف النسخة التي عليها خطه.
جـ-ثم النسخة التي كتبت عن نسخة المؤلف وعرضت بها.
د-ثم النسخة التي كتبت عن نسخة وثقها المؤلف.
هـ-ثم النسخة التي كتبها عالم متقن ضابط.
و-على المحقق إن لم تتوفر له نسخة مما ذكر أن يستفيد من النسخ التي اجتمعت لديه.
إن دراسة النسخ تهدف إلى إثبات أمرين:
أ-تحقيق نسبة النص إلى صاحبه.
ب-إن النص الذي بين يدي المحقق هو نص المؤلف، من غير زيادة أو نقصان.
ويتحقق ذلك من درس الكتاب ونصوصه، ومما قاله فيه من تحدثوا عنه من المترجمين للمؤلف، أو من الكتب التي نقلت عنه.
4-ضبط النص:
أ-والنسخ والرسم
يبدأ التحقيق بنسخ المخطوط، على أن يتولى المحقق نفسه ذلك، إذ يتاح له التهدي إلى مشكلات النص وحلولها.
وعلى المحقق إتباع ما يأتي:
1-أن يلتزم قواعد رسم الكتابة المتفق عليها قديمًا إلا في أشياء درج عليها المعاصرون مثل رسم"مئة"و"الحارث"و"اسحاق"ونقط الياء المتطرفة للتفريق بينها وبين المقصورة، والفصل في الأعداد المركبة مثل"ثلاث مئة".