ويفترض هذا الباحث أن الغزالي أنهى هذا المؤلف عام 495 هـ وكتاب الإحياء كتاب في علم المعاملة. انظر مقدمة المؤلف (ص 3 و 4) حيث يعرف الغزالي هذا العلم من حيث صلته بعلم المكاشفة ويبين أن الأحياء يقتصر على علم المعاملة وأن مجموع هذه العلوم يؤلف علم الآخرة ثم ندرك أن تقسيم علم المعاملة في تصور الغزالي قد انعكس في تقسيمه الكتاب أربعة أرباع هي: العادات والعبادات (وهما يمثلان قسم العلم الظاهر المتعلق بأفعال البدن) ثم المهلكات والمنجيات وهما يتعلقان بأحوال القلب والخصال والأخلاق المهلكة والمنجية. وكلاهما يمثل قسم العلم الباطن المتعلق بأفعال القلب.
والبيان الذي نحن بصدده يقع في هذا الربع الأخير ومثله الصفحات الأخرى التي تتحدث عن حب الله لنفسه (لمعرفة المراجع انظر الحاشية التالية) وحول تعريف هذه العلوم وللإطلاع على مصادر غير ما ذكرت انظر ف جبر: في معجم الغزالي إسهام في البحث عن مصطلحات الغزالي في أهم آثاره باستثناء تهافت الفلاسفة -منشورات الجامعة اللبنانية قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية 52 ، بيروت 1970.
(2) ك 32 ب10 ص86، ك 36 ب 10 ص 328 أما المؤلفات التي تلخص الأحياء أو التي تدور حوله بشكل أو بآخر فلا أثر فيها لذلك: جواهر القرآن، كتاب الأربعين في أصول الدين، أيها الولد، خلاصة التصانيف في التصوف، كيمياء السعادة. وقد يشمل ذلك النسخة الفارسية التي سبقت النسخة العربية بالنسبة للكتاب الأخير. وعن العلاقة بين كتاب الأحياء ومجموع هذه المؤلفات: انظر: م بويجس السابق الذكر،