فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 23694

وفصلوا فصلًا تامًا بين إعجابهم الشخصي بالمتنبي وبين الاستفادة من مقارنات ابن وكيع ومقابلاته المستمرة بين شعر المتنبي وشعر من سبقه من الشعراء إلى معانيه وخصوصًا من الشعراء المعاصرين له ممن يمكن أن يسموا شعراء الطبقة الثانية أو شعراء غير حائزين الدرجة الأولى دائمًا، إن صحت العبارة.

لماذا ألف ابن وكيع كتابه؟

يقول ر. بلاشير في حديثه عن ديوان أبي الطيب المتنبي في مصر والشام:"إنه تشكلت فئة مناوئة (لأبي الطيب) بدافع من نفوذ أشخاص معادين للشاعر المتنبي كالوزير ابن حنزابه، وكان من أشهر ممثليها الشاعر العالم ابن وكيع مؤلف: المنصف للسارق والمسروق من المتنبي، وهو كتاب مجرد من الطرافة بقدر إساءة التسمية، ويشبه من جميع الوجوه رسالة الصاحب ابن عباد..."يعني رسالته في الكشف عن مساوئ المتنبي (17) . ورد الأستاذ الدكتور إحسان عباس هذا الافتراض فمعاصرة ابن وكيع لابن خنزابة قد تبيح شيئًا من هذا الذي يقوله بلاشير"غير أنه ليس فيما وصلنا من كتابه ما يلمح إلى ذلك.. وأقوى من هذا أن يقال أن الكتاب كان رد شاعر مغيظ... الخ (18) ."

قد تكون هناك حوافز مختلفة، لرجل معاصر يتحدث عن شاعر مثله جلى في حلقة الشعراء، واختطف راية الشعر في كل ميدان، غير أن في كتاب المنصف دلائل كثيرة تجعل القصد النقدي واضحًا، ومحاولة"الإنصاف"محاولة مستمرة من المؤلف، وإن أفلتت منه سياسة هذا الأمر مرارًا هنا وهناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت