5 ـ في ص 38 تحت عنوان: جمع المصادر. لابد من الإشارة إلى أن تثنية المصدر وجمعه عند بعض النحويين جائزة قياسًا. وهو ظاهر كلام ابن جني في (اللََمَع ص 135) ، وإليه ذهب ابن مالك، كما في (المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 466) ، قال أبو حيان في الهمع 3/ 7"والتثنية أصلح من الجمع قليلًا، تقول: قمت قيامين، وقعدت قعودين، والأحسن أن يقال: نوعين من القيام، ونوعين من القعود".
والقول بعدم قياس تثنية المصدر النوع هو ظاهر كلام سيبويه، واختاره الشلوبين، وابن أبي الربيع كما في كتابه (الملخص في ضبط قوانين العربية صفحة 356) .
هذا، وقد عبّر الفارسي في (المسائل المنثورة ص 3) ، عن سبب عدم تثنية المصدر أو جمعه،"بأنه اسم يؤدي غرضًا من الجنس، فإذا كان عبارة عن الجنس لم يجز أن تثنيه وتجمعه؛ لأنه يستغرق به جميع ما تريد أن تذكره، فاستغنيت عن ذلك".
6 ـ في ص 41 تحت عنوان: القياس في جمع المصدر. اذكر مايلي للفائدة:
1 ـ ذكر الفراء في موضعين من كتابه (معاني القرآن) ، أن المصدر يثنى ويجمع في ج 2/ 54، و424، وفي موضعين أن المصدر لا يثنى ولا يجمع في ج2، ص 263، وفي ج 3/ 172.
ب ـ إن المصدر إذا اختلفت أنواعه لا يجمع بقياس واطرّاد عند سيبويه وجمهور البصرة.. وأجاز القياس فيه الفراء (معاني القرآن 2/ 424) . قال أستاذي العلامة المرحوم محمد عبد الخالق عضيمة:"جاء جمع المصدر كثيرًا في القرآن مما يرجِّح مذهب الفراء"، ثم ذكر الشيخ هذه الآيات:
ـ (ولي فيها مآرب أخرى(. 20: 11.
ـ (وإلى الله ترجع الأمور(. 2: 210.
ـ (أم تأمرهم أحلامهم بهذا(. 52: 33.
ـ (قالوا أضغاث أحلام(. 12: 44.
ـ (وجعلناها رجومًا للشياطين(. 67: 5.
ـ (فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا( 34: 19.
ـ (إن أنكر الأصوات لصوت الحمير(. 31: 19.
ـ (تبخلوا ويخرج أضغانكم( 47: 37.
ـ (وتظنون بالله الظنونا(. 33: 10.
ـ (أوفوا بالعقود(. 5: 1.
ـ (فيضاعفه له أضعافًا كثيرة(.: 245.