فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 23694

وقد أمر الخليفة بإعطاء هذا المبلغ مكافأة للرجلين اللذين أشرفا على عملية البناء، ولكن الرجلين اعتذرا عن أخذ المبلغ، فأمر الخليفة عبد الملك بن مروان بأن تسبك المائة ألف دينار وتوضع على القبة والأبواب.

وهذان الرجلان هما يزيد بن سلام وهو فلسطيني من مدينة القدس وكان من موالي الخليفة، والآخر رجاء بن حيوه الكندي، وكان من العلماء المعروفين في تلك الأيام.

وقد اعتمدوا في الغالب على بنائين ومعماريين محليين، كما أن العمال الذين ساهموا يف بناء هذه القبة هم عرب فلسطينيون من مدينة القدس ومن بينهم كثرة من النبطيين (4) وهم عرب كنعانيون.

تم بناء قبة الصخرة في مدة تتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات، هذا وقد روى الكثير عن سبب بناء قبة الصخرة، فقد كتب اليعقوبي الذي توفي في عام 284هـ، عن سبب بناء هذه القبة فقال: (إن عبد الملك منع أهل الشام من الحج، وذلك أن عبد الله ابن الزبير كان يأخذهم إذا حجوا بالبيعة، فلما رأى عبد الملك ذلك منعهم من الخروج إلى مكة، فضج الناس وقالوا، تمنعنا من حج بيت الله الحرام وهو فرض من الله علينا!

فقال: هذا ابن شهاب الزهري يحدثكم أن رسول الله قال:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي ومسجد بيت المقدس- وهو يقوم لكم مقام المسجد"وهو الصخرة وضع قدمه عليها رسول الله لما صعد إلى السماء تقوم لكم مقام الكعبة. فبنى على الصخرة قبة وعلق عليها ستور الديباج وأقام لها سدنة وأخذ الناس يطوفون حول القبة (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت