ومنذ عام 638م توالت الخلافة الإسلامية على فلسطين: خلال عهود الأمويين- العباسيين- الفاطميين- الأيوبيين- المماليك- والعثمانيين. وخلال هذه الفترة الممتدة منذ عام 638م إلى نهاية الحرب العالمية الأولى، تعرضت فلسطين لأطماع وغزوات المحتلين الأجانب ومنهم الصليبيون حيث سقطت القدس في أيديهم عام 1099م، ولكنهم طردوا منها على يد صلاح الدين الأيوبي عام 1173م، ثم تعرضت فلسطين لغزو التتار عام 1260م، ثم المغول عام 1400م ولكنهم طردوا منها. وأخيرًا بعد الحرب العالمية الأولى احتلت فلسطين بواسطة البريطانيين حتى 15 مايو عام 1948م وخلال الانتداب البريطاني قامت في فلسطين عدة ثورات لطرد المحتلين البريطانيين والصهاينة الذين ساعدتهم وسمحت لهم بريطانيا بإقامة مستعمرات في وطننا فلسطين.
في 15 مايو عام 1948 ذهبت بريطانيا وحل محلها استعمار استيطاني وهو الاستعمار الذي ما زال جاثمًا على أرضنا فلسطين حتى الآن ويذيق أهلنا في الأرض المحتلة شتى أنواع القهر والاستعباد، ولكن شعبنا منذ الفاتح من يناير عام 1965م وحتى الآن يناضل داخل فلسطين المحتلة وخارجها. لإقامة دولته العربية الفلسطينية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا العربي الفلسطيني، وأن القدس هي عاصمة فلسطين.
القدس:
أهلها كنعانيون عرب ظهروا بشكل واضح منذ العصر الحجري المتوسط وكانوا في بادئ الأمر يسكنون في وادي النطوف شمالي غربي القدس حيث عثر على بيوتهم الدائرية والمسقفة بالقصب المخلوط مع التبن. كما وجدت (مواقد مربعة في وسط كل بيت، وقد أحيطت بأحجار طليت بمادة بيضاء قوية جدًا وهي الجبس) (1) .
وقد عرفوا الزراعة حيث عثرت على أدوات حصاد وهي مناجل شكلت من حجارة الصوان ومن النوع المعروف باسم"الشفرات الصوانية"ثبت في قبضة خشبية ذات شكل منحني مثل المنجل ويعتقد أنها كانت تستخدم لحصاد القمح (2) ويعود تاريخها إلى 12000 سنة قبل الميلاد.