وهناك كنائس كثيرة منتشرة في ربوع فلسطين والأردن وسوريا وخاصة في طبريا وبيت لحم والقدس والناصرة، وهي تزخر بمختلف أنواع الفنون.
وقد أدى انتشار المسيحية إلى زيادة الطلب على الأقمشة الأرجوانية والمطرزة، حيث أصبح رجال الكهنوت يرتدونها، ومن هنا زاد الطلب على هذه الأقمشة المطرزة، كما جاء الحجاج المسيحيون إلى فلسطين وأخذوا معهم ملابس أرجوانية وملابس مطرزة تبركًا بها وهدايا. ولهذا انتشرت الأزياء الفلسطينية في ربوع العالم المسيحي، حتى الموسيقى وأزياء الرهبان الخاصة بالكنائس هي من تراث أجدادنا الكنعانيين.
وما أن حل ظهور الإسلام ودخلت جيوش المسلمين فلسطين رغم تغيير أسماء المدن الرئيسية بأسماء يونانية ورومانية وبيزنطية ابتداء من 331 ق. م وحتى 631م، فقد حفظ الأقدمون الأسماء العربية وأورثوها لأجيالهم قرابة ألف عام وعندما ظهر الإسلام وذهب الاحتلال، أعادوا إلى مدنهم أسماءها الكنعانية العربية ومنها: -أسدود- يافا- غزة- عسقلان- بيت جبرين- عقرون وغيرها الكثير وهكذا يتضح لنا عروبة فلسطين عبر التاريخ.
أهم المراجع:
(1) عبد الرحمن المزين- الفن التشكيلي في فلسطين عبر التاريخ- ص 261،262.
(2) نفس المرجع السابق-ص 263.
(3) د. فيليب حتي- تاريخ سورية ولبنان وفلسطين- الجزء الأول- مترجم- ص 386 إلى 398.
(4) نفس المرجع السابق- ص403، 404.
(5) محمد خليل نايل ومحمد أمين عبد القادر -تاريخ العمارة- الجزء الأول ص 544، 245.
الباب الثالث عشر
فلسطين
خلال العصر الإسلامي
عادت فلسطين إلى عروبتها بعد أن طرد منها المحتلون البيزنطيون إثر ثلاثة أحداث هامة وهي:
أولًا- أجنادين:
وهي معركة قامت بين العرب المسلمين والروم والبيزنطيين بالقرب من الرملة، سنة 13 هجرية - 634 ميلادية، بقيادة عمرو بن العاص، وتم النصر فيها للعرب المسلمين.
ثانيًا- معركة اليرموك: