1-فترة الحكم الروماني- اضطهاد المسيحية.
2-فترة الحكم البيزنطي- فترة الاعتراف بالمسيحية.
أولًا- فترة اضطهاد المسيحية:
ولد النبي عيسى بن مريم (عليه السلام) حوالي عام 6 ق. م وفي ذلك الوقت كانت فلسطين جزءًا من سوريا وتخضع للإمبراطورية الرومانية ولم تمت دعوته حيث قام أتباعه بتسجيل تعاليمه وأعماله في كتب تعرف اليوم باسم الأناجيل، وهي التي تبين لنا حياة سيدنا عيسى. وقد اعتنق الديانة المسيحية الكثير من الفلسطينيين وكذلك بعض اليهود، الذين كانوا يقيمون بين أهل فلسطين في القدس كأية جالية أجنبية.
واستطاع الآباء المسيحيون، الأوائل وخاصة"بولس"أن يوصلوا هذه الديانة إلى سكان الإمبراطورية الرومانية. وذلك بأن أعطوها الصبغة الهيلينية، والذي ساعدهم على ذلك هو معرفتهم باللغة اللاتينية، فأهل فلسطين كانوا يعرفون الآرامية واليونانية خلال العصر المسيحي وخاصة أيام الرومان. وهذا أدى إلى سرعة انتشار الديانة المسيحية خاصة في اليونان وروما. وتبعًا لذلك ظهرت جماعات مسيحية في اليونان وروما لم تؤد واجباتها للآلهة الوثنية، فبدأ ما يعرف في التاريخ"الاضطهاد المسيحي" (1) .
والمعروف أن اليونان والرومان كانوا يؤمنون بآلهة متعددة، وكانوا متسامحين مع أصحاب الديانات الأخرى الوثنية، لأنهم كانوا يحترمون آلهتهم، ولكن أصحاب الديانة المسيحية لم يشاركوا في الأعياد الدينية الوثنية، وأعياد الإمبراطورية فبدأ الاضطهاد.
وكان أول اضطهاد هو محاولة قتل المسيح عليه السلام على يد اليهود عام 27-29م، ثم إبادة المسيحيين بعد حريق روما الشهير في عهد نيرون عام 64 م، ثم بعد ذلك حكم على بولس بالموت صلبًا في روما عام 67 م في عهد نيرون أيضًا، ثم أصبح المسيحيون في جميع أرجاء الإمبراطورية يقتلون ويضطهدون، وخاصة عندما تحل كارثة أو وباء أو مجاعة أو قحط في أي بلد من أنحاء الإمبراطورية الرومانية، حيث كانوا يعزون ذلك إلى المسيحيين.